مجد الدين ابن الأثير

71

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقيل : أراد الخطبة ، لان الأمراء كانوا يلونها في الأول ، ويعظون الناس فيها ، ويقصون عليهم أخبار الأمم السالفة . ( س ) ومنه الحديث " القاص ينتظر المقت " لما يعرض في قصصه من الزيادة والنقصان . ( س ) ومنه الحديث " إن بني إسرائيل لما قصوا هلكوا " وفى رواية " لما هلكوا قصوا " أي اتكلوا على القول وتركوا العمل ، فكان ذلك سبب هلاكهم ، أو بالعكس ، لما هلكوا بترك العمل أخلدوا إلى القصص . ( س ) وفى حديث المبعث " أتاني آت فقد من قصي إلى شعرتي " القص والقصص : عظم الصدر المغروز فيه شراسيف الأضلاع في وسطه . ( س ) ومنه حديث عطاء " كره أن تذبح الشاة من قصها " . * وحديث صفوان بن محرز " كان يبكى حتى يرى أنه قد اندق قصص ( 1 ) زوره " . ( س ) وفى حديث جابر " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسجد على قصاص الشعر " هو بالفتح والكسر : منتهى شعر الرأس حيث يؤخذ بالمقص . وقيل : هو منتهى منبته من مقدمه . ( ه‍ ) ومنه حديث سلمان " ورأيته مقصصا " هو الذي له جمة . وكل خصلة من الشعر : قصة . * ومنه حديث أنس " وأنت يومئذ غلام ولك قرنان أو قصتان " . * ومنه حديث معاوية " تناول قصة من شعر كانت في يد حرسي " . ( ه‍ ) وفيه " قص الله بها خطاياه " أي نقص وأخذ . ( ه‍ ) وفيه " أنه نهى عن تقصيص القبور " هو بناؤها بالقصة ، وهي الجص . ( ه‍ ) وفى حديث عائشة " لا تغتسلن من المحيض حتى ترين القصة البيضاء " هو أن تخرج القطنة أو الخرقة التي تحتشى بها الحائض كأنها قصة بيضاء لا يخالطها صفرة . وقيل : القصة شئ كالخيط الأبيض يخرج بعد انقطاع الدم كله . * ومنه حديث زينب " يا قصة على ملحودة " شبهت أجسامهم بالقبور المتخذة من

--> ( 1 ) يروى : " قضيض " وسيجئ .